
المصدر العرب اونلاين
أصبح منتدى قرطاج للاستثمار الذي ينعقد بتونس هذه السنة في دورته الحادية خلال الأيام القليلة القادمة بمشاركة حوالي 1000 مستثمر حدثا بارزا في مجال الاستثمار الدولي يتميّز بكونه فضاء لتدارس فرص الاستثمار في منطقة الضفة الجنوبية للمتوسط.ويعتبر الخبراء أن هذه التظاهرة تنعقد هذه السنة في ظرف دقيق يتّسم بالأزمة المالية العالمية التي لم يشهد لها مثيل في التاريخ المعاصر والتي تؤشر لركود معتبر في النشاط الاقتصادي العالمي وانشغال الفاعلين الاقتصاديين في تموقع أنشطتهم على الصعيد الدولي.وانطلاقا من هذا المعطى فان هذه التظاهرة تشكل مناسبة سانحة لتونس لإبراز مكانتها كفضاء للاستثمار والتي تعتبر أن هذه الأزمة لا تشكل لها تهديدا بل فرصة لإبراز المزايا التفاضلية التي تتمتع بها والتي أصبحت محل اشادة من قبل الهياكل الدولية المتخصصة وتبرز اهتماما متزايدا في الاستثمار في تونس.وسيوفر المنتدى الفرصة لتسليط الأضواء على جهود تونس لاحتواء تداعيات الأزمة المالية والاقتصادية العالمية من خلال سلسلة من الإجراءات لمعاضدة نشاط المؤسسات الأجنبية المقيمة بالبلاد.وسيكون هذا المحور محل ورشة ستنتظم ضمن هذا المنتدى حيث سيبحث المشاركون العوامل التي تبرز قدرة وصمود الاقتصاد الوطني على تجاوز الأزمة والإرادة للسلط لضمان أفضل الشروط لتطوير المؤسسات وخاصّة المؤسسات الأجنبية العاملة في تونس.
ورشات قطاعية
سيعكف المنتدى في دورته الجديدة وضمن ورشاته القطاعية على إبراز القطاعات الواعدة وذات القدرة الفائقة على استقطاب الاستثمار إلى تونس في أفق سنة 2016 بما يقيم الدليل على احتواء مقتضيات الظرف الراهن بما يجسم الطموحات الشرعية الرامية إلى تموقع كفضاء مستقبلي للتجديد في المنطقة الأوروبية المتوسطية.وستركز إحدى الورضات القطاعية على حركية قطاع الصناعات الميكانيكية والكهربائية التي حققت نتائج باهرة في مجال التصدير بما يبرز القدرة على الترويج في الأسواق الدولية التي تتّسم بمنافسة شرسة. وفعلا فقد سجّل هذا القطاع تطوّرا مطردا وقدرة جذب فاعلة ولا سيما بالنسبة لقطاع مكوّنات الطيران.ويحتل قطاع الصناعات الميكانييكية والكهربائية مكانة متميّزة في الصناعة التونسية إذ بلغت قيمة صادرات هذا القطاع إلى قرابة الـ 4 ملايين دينار سنة 2008 مقارنة بمليون دينار سنة 2000 فيما تطوّر عدد المؤسسات إلى 350 مؤسسة تشغل قرابة الـ 60 ألف شخص.وترنو الأهداف الطموحة التي وضعتها الدراسة الإستراتيجية للقطاع الصناعي، في أفق سنة 2016، خاصة إلى مضاعفة الاستثمار والصادرات الصناعية.وتحرص تونس في هذا الصدد على التطوير المتواصل للبنية الأساسية لجلب المستثمرين الأجانب للوصول إلى الأهداف المرسومة لدعم تموقع تونس كقطب عالمي للإنتاج الصناعي.وتوفر تونس امتيازات متنوّعة ومناخ اجتماعي سليم ويد عاملة كفأة فضلا عن تطوّر تنافسية القطاع الصناعي، وهي عوامل من شأنها أن تحفز عددا كبيرا من المؤسسات على اختيار التمركز بتونس.وسيتمّ ضمن هذه الورشة دراسة أداء أنشطة مجمع الصناعات التونسية في مجال مكوّنات الطائرات و"مجمع جيتاس" بوصفه طرفا فاعلا مع مختلف المتدخلين في مكوّنات الطيران في تونس.أما الورشة الثانية ستتركز على الأنشطة عبر المقيمة أو الإسناد الخارجي في تونس من خلال إبراز قدرة تونس كفضاء للاستثمار على توفير شبكة من المراكز والخدمات المشتركة ووحدات البحوث من أجل التنمية وبعض العناصر الأخرى للإنتاج ومنا الموارد البشرية.وستتمحور الأشغال في هذا الصدد على تثمين التحسّن الملحوظ في مستوى البنية الأساسية المتوفرة لفائدة هذه الأنشطة وكفاءة وجودة الموارد البشرية في تونس مبرزة مؤهلات تونس على أن تصبح مركزا للخدمات المرتبطة بالتكنولوجيات الحديثة في المنطقة المتوسطية.وستخصص الورشة القطاعية الأخيرة لتدعيم جاذبية تونس في مجال الخدمات المرتبطة بالصحة والأنشطة ذات العلاقة بقطاعي السياحة والرفاهة والترفيه. وتتمثل الأهداف المنشودة في جعل تونس وجهة إقليمية معتبرة في هذا الميدان. وقد أعدت تونس الرائدة في هذا القطاع في المنطقة خطة عمل طموحة حتى تصبح مركزا للتصدير والخدمات الصحية في أفق 2016.وسيولي منتدى قرطاج للاستثمار من خلال تظاهراته الموازية مكانة خاصة للقطاعات المجددة في قطاعي الفلاحة والصناعات الغذائية نظرا لارتباط هذه المسائل بالأزمة الغذائية نظرا لارتباط هذه المسائل بالأزمة الغذائية العالمية وحرص تونس على التواجد ضمن الدول التي تولي هذه الأنشطة ما تستحقه من عناية.وسيشكل المنتدى فرصة للخبراء والمستثمرين لاستكشاف مؤهلات هذه القطاعات وقدرتها التنافسية والانتاجية.وستتركز اللقاءات بين المؤسسات التي ستنتظم بالمناسبة على تشخيص العروض التي تقدّمها تونس في هذا الصدد والكفيلة بتعزيز الشراكة بين مختلف الأطراف المعنية.
تونس والأزمة المالية العالمية
يعتبر المراقبون أن تونس لها من الإمكانيات ما يجعلها قادرة على تجاوز الأزمة المالية العالمية مثلما تجاوزت الأزمات السابقة، على غرار تداعيات أحداث 11 سبتمبر 2001 على القطاع السياحي وإلغاء العمل بالاتفاق متعدّد الألياف في مجال النسيج سنة 2005.ويشكل هذا المنتدى فرصة لتثمين المزايا الاستثمارية التي تزخر بها تونس كوجهة جذابة وبالتالي الاستفادة من ظرف دولي يتسم بإعادة انتشار الاستثمارات الأجنبية المباشرة على الصعيد الدولي.وقد نجحت تونس في احتواء انعكاسات الأزمة بفضل النظرة الاستشرافية للقيادة السياسية في البلاد من ذلك أن المرحلة الأولى للأزمة والممتدة من أوت 2007 الى سبتمبر 2008، تمّ خلالها اتخاذ إجراءات حمائية أتاحت ضمان سلامة القطاع المصرفي والمالي من التداعيات المباشرة للأزمة وتأمين النشاط العادي للسوق النقدية والبورصة رغم الانخفاض الذي شهدته في بعض الفترات ومن ثمة المحافظة على ثقة المتعاملين الاقتصاديين وعلى مصداقية تونس الخارج.وبالنظر إلى درجة تفتح الاقتصادي التونسي فمن الطبيعي أن يكون للأزمة انعكاسات خاصّة على القطاعات التصديرية على غرار الصناعات الميكانيكية والكهربائية والنسيج والملابس والسياحة. وقد ارتكزت الخطة المقررة على ضوء أعمال اللجنة الوطنية المكلفة برصد تطوّر الظرف الاقتصادي الوطني والعالمي، على مساندة المؤسسات التي تشهد تقلّصا في نشاطها ودعم القدرة التنافسية ودفع التصدير، من خلال جملة من الإجراءات الظرفية والهيكلية استهدفت عدّة قطاعات
الاستثمار الأجنبي في تونس
ارتفع حجم الاستثمارات الأجنبية بتونس خلال سنة 2008 إلى 3100 مليون دينار مقابل 2000 مليون دينار سنة 2007 و300 مليون دينار فقط سنة 1998.وبلغت الاستثمارات الأجنبية المباشرة في تونس خلال الثلاثية الأولى من السنة الحالية 408.6 مليون دينار. وقد كان القسط الأكبر من هذا الحجم 401.2 مليون دينار استثمارات مباشرة في حين استقطبت الاستثمارات في المحافظ 7.4 مليون دينار.وقد استقطب قطاع الطاقة 280 مليون دينار من الاستثمارات الأجنبية في حين بلغت في قطاع الصناعات المعملية 92 مليون دينار والسياحة 19 مليون دينار وبقية القطاعات 10 مليون دينار.وساهم مناخ الاستثمار الملائم بتونس في جلب مستثمرين أجانب من وجهات جديدة مثل اليابان وكوريا والصين ودول الخليج العربي إضافة إلى المستثمرين الأوروبيين إلى جانب توجّه الاستثمار الأجنبي نحو المناطق الداخلية بالبلاد.
المؤسسات الأجنبية العاملة بتونس
تنشط في تونس اليوم حوالي 3 آلاف مؤسسة أوروبية باستثمارات تقدر بـ 29 مليار و474 مليون دينار وتوفر جميعها 303 ألف موطن شغل. ويبلغ عدد المؤسسات الفرنسية حوالي 1200 مؤسسة تعمل في عدة قطاعات تقليدية كالصناعة والسياحة إضافة إلى قطاعات واعدة إلى جانب حوالي 554 مؤسسة صناعية بمساهمة إيطالية تنشط في مجلات النسيج والصناعات الميكانيكية والالكترونية والجلود والأحذية.ويصل عدد المؤسسات الألمانية أو ذات المساهمة الألمانية في تونس إلى 265 مؤسسة تعمل في قطاعات ذات قيمة مضافة عالية.كما يبلغ عدد المؤسسات الصينية في تونس 6 مؤسسات تنشط في مجالات الطاقة والصناعات المعملية.استثمارات ألمانية تعمل تونس على دعم ديناميكية التعاون بين تونس وألمانيا وعلى تنمية التبادل التجاري في إطار شراكة فاعلة تغذيها "قصص نجاح" المؤسسات الألمانية.ويسجل الملاحظون إقدام عدد من المؤسسات الألمانية على توسيع أنشطتها بتونس بما يقيم الدليل على أهمية النتائج التي تحققها هذه المؤسسات في تونس كما يعكس مدى تنافسية المحيط العام الذي تعمل فيه المؤسسات في تونس.وفعلا فان عدة مناطق في البلاد قد شهدت اقامة مشاريع استثمارية جديدة على غرار مؤسسة "كرومبارغ شوبارت" الألمانية المختصة في صنع كوابل السيارات التي دخلت حيز العمل مؤخرا في المنطقة الصناعية بباجة. وينتظر أن يوفر هذا المشروع أكثر من 4500 موطن شغل بعد استكمال مختلف مكوّناته.وقد اختارت مجموعة "كرومبارغ شوبارت" العاملة في مختلف قارات العالم أن تكون محافظة باجة " شمال غرب العاصمة تونس " أهم موطن انتاج لها في تونس، إذ تبلغ مساحة فضاء الانتاج 22 ألف متر مربع. وقد بدأ المشروع، الذي تمّ انجازه أواخر سنة 2008، بعد في تشغيل 1375 شخص فيما سيبلغ عدد مواطن الشغل عامة نحو 2800 موطن منهم 106 مهندسا وقرابة الـ 500 تقني.ومن شأن هذا المشروع أن يساهم في تنمية الجهة عبر إحداث عدد كبير من مواطن الشغل ودعم قدرة الجهة على جلب المزيد من المشاريع الوطنية والأجنبية. كما يبرهن عن الجهود المتواصلة التي تبذلها تونس لإرساء سياسة تنموية متوازنة ومتضامنة.ويعتبر المراقبون أن هذا الإنجاز يتوّج الجهود المشتركة للنهوض بالتعاون الثنائي القائم بين تونس وألمانيا لا سيما وان هذا البلد يعدّ أحد الشركاء الثلاثة الرئيسيين لتونس.وقد سجلت العلاقات الاقتصادية مع ألمانيا حركية مطردة تبرز من خلال التطوّر الذي عرفه الاستثمار الألماني بتونس خلال الثلاث سنوات الأخيرة بما دعم وجود المؤسسات الألمانية التي ساهمت في دفع التنمية الصناعية بالبلاد.
استثمارات فرنسيـــة
وقد سجّلت الاستثمارات الفرنسية في تونس خلال سنة 2008 نموا مطرّدا ناهز 300 بالمائة مقارنة بسنة 2007. كما بلغ عدد المشاريع ذات المساهمات الفرنسية في قطاعات الصناعة والخدمات والفلاحة والسياحة خلال الفترة نفسها 98 مشروعا باستثمارات قدّرت بـ 505 مليون دينار.كما تمضي تونس وفرنسا بثبات نحو إرساء شراكة استراتيجية في الميدان الصناعي وخاصّة في مجال المناولة المتصلة بالطيران والتكوين في قطاعي الملاحة الجوية والنقل البحري.وينتظر أن يدخل قطب الصناعة الجوية بالمنطقة الصناعية الصغيرة بولاية بن عروس الذي ينجز بين تونس ومصنع الطائرات الفرنسية "ايرباص" طور العمل في موفى سنة 2009.وسيتكوّن القطب أساسا من فضاءين يمسح كل منهما 10 هكتارات يخصص أحدهما لشركة ايروليا فرع "ايرباص" المختص في صناعة هياكل الطائريات ويحتضن الثاني المناولين الذين سيعملون في تنفيذ هذا المشروع. وسيمكن الفضاءان من خلق قرابة 1500 موطن شغل في مجالات جديدة تتصل بقطاع الملاحة الجوية "المفاتح المعدنية ومعالجة المساحات السطحية والمواد المركبة واللوجستية...".
ستثمارات إيطالية
تظهر المعطيات أن المكانة المتميّزة التي تحتلها إيطاليا في الاقتصاد التونسي تدعمت باعتبارها الحريف والمزوّد الثاني لتونس وتحتل المرتبة الثالثة في ميدان الاستثمار الأدجنبية المباشر وهو ما يجعل منها شريكا اقتصاديا استراتيجيا بالنسبة لتونس. وقد بلغ حجم المبادلات بين البلدين سنة 2008 ما يناهز 5.6 مليار يورو أي ما يعادل 10 مليار دينار من بينها 4.86 مليار دينار متأتية من التصدير و5.22 مليار دينار من التوريد.ويتم حاليا تنفيذ العديد من مشاريع التعاون الطاقي التونسي الإيطالي على غرار مشروع "إلمد" الذي يهدف إلى تركيز محطة لتوليد الكهرباء بطاقة 1200 ميغواط وربط شبكات الكهرباء في البلدين.وقد حققت الشراكة القائمة بين تونس وإيطاليا نجاحا لا سيما في مجال التحكم في الطاقة خاصة عبر برنامج "بروسول" لتنمية الطاقة الحرارية في تونس بما مكن من الزيادة عشر مرات في عدد الامتار السريعة من اللاقطاع الشمسية المركزة في تونس، الذي تطوّر من 8 آلاف إلى 80 ألف خلال الفترة الممتدة من سنة 2004 إلى سنة 2008.
استثمارات يابانيـــة
ينتظر أن يدخل المصنع التابع للمجموعة اليابانية "يازاكي" المتخصص في صناعة مكونات السيارات "الكوابل" في قفصة طور الاستغلال في جوان 2010.وستقوم المجموعة اليابانية خلال مرحلة أولية بتركيز وحدة نموذجية تتكلف، حتى موفى سنة 2009، بتكوين العملة المستقبلين "800 عامل"، والإطارات "150 إطار" وفق تأكيدات السيد جواكيم بيرناردو، "برتغالي الجنسية"، المدير اللوجيستي ومدير المشاريع الجديدة لمجموعة "يازاكي".وتقدر الكلفة الجملية لإنجاز الوحدة والتجهيزات الخاصة بالمشروع في حدود 24 مليون يورو "أكثر من 43 مليون دينار". وينتظر أ، توفر 2500 موطن شغل مباشر "منها 308 موطن شغل للإطارات العليا أي شهادة الباكالوريا مع دراسة عامين إضافيين".وحسب الأطراف اليابانية أن اختيار تونس، وهي ثاني بلد إفريقي ستثمر فيه المجموعة اليايانية، تمّ أساسا بناء على ما تتمتع به الإطارات التونسية من كفاءة وتوفر تونس على بنية تحتية طيبة. وينتظر يسهم المشروع الرئاسي الرامي إلى ربط ولاية قفصة بشبكة الطرقات السيارة التي سيبلغ طولها في أفق 2016 حوالي 1200 كلم مقابل 359 كلم حاليا في دعم البنى التحتية الأساسية بهذه المنطقة.وينتظر أن يضفي نشاط المصنع الياباني حركية جديدة على مستوى النقل البري "الشاحنات التي ستتولى نقل منتوجات المصنع الموجهة أساسا للتصدير" أو النقل الجوي "من خلال تنقل العاملين في هذه الوحدة من فنيين وإطارات ومزوّدين".وللتذكير فان مجموعة "يازاكي" تعد من بمين المجموعات الأهم في العالم في مجال صناعة الكوابل. وتبلغ حصة المجموعة في هذا المجال على مستوى السوق الدولية 30 بالمائة. وتضم المجموعة 154 فرعا عبر العالم وتوفر 200 ألف موطن شغل.
استثمارات عالميــــة
قررت مؤسسة أريكسون العالمية إحداث "مركز اقليمي للكفاءات على مستوى شمال إفريقيا" بتونس مختص في حلول بروتوكول الانترنات والسعة العالية موجه لتطوير الشبكات والخدمات المستحدثة ذات العلاقة بمختلف مجالات الأنشطة الاقتصادية والتكنولوجية وذلك بالاعتماد على ثراء الموارد البشرية والكفاءات التونسية.ويأتي هذا التمشي ضمن مقاربة تونس الساعية إلى إيجاد الفرص الكفيلة بتطوير الشبكات والخدمكات ذات القيمة المضافة التي تعتمد على التكنولوجيات الحدجيثة للمعلومات والاتصال بما يسهم في تعصير القطاعات الاقتصادية والتكنولوجية في تونس فضلا عن النهوض بالاستثمار وتعزيز احداث المؤسسات المجددة.ويتيح هذا التعاون آفاقا واعدة لتونس في مجال البحوث وتطوير التكنولوجيا ودعم المؤسسات الصغرى والمتوسطة الناشطة في المجالات الجديدة الواعدة.كما أعلنت المجموعة الدولية المتخصصة في الحلول النموذجية للصناعة الافتراضية " او اس أي" مؤخرا في قيامها في تونس. وتعتزم هذه المجوعة احداث قطب خاص بالخدمات الموجهة للمشاريع ذات القيمة المضافة العالية.وتعتبر هذه المجموعة فاعلا عالميا في مجال المحاكاة الرقمية للنماذج وطرق الانتاج الصناعي.وتتمثل مهام هذا المركز الجديد في انجاز خدمات ذات محتويات تقنية عالية بالاعتماد على فريق من المهندسين الشبان ذوي كفاءاة عالية متخرجين من أفضل المؤسسات الجامعية التونسية. وستستغل هذه المجموعة العالمية تمركزها في تونس لتعزيز شراكتها الاستراتيجية مع الشركة التونسية "اكوستيكا" المتخصصة في استخدام مشاريع مراقبة الضجيج والأنشطة المتعلقة بالمحاكاة الرقمية.
الاستثمار العربــي
شهدت السنة الماضية إبرام العديد من الاتفاقيات وخاصة مها مشروع المدينة الرياضية مع مجموعة أبو خاطر ومشروع المرفأ المالي مع مجموعة بيت التمويل الخليجي إلى جانب مشروع مدينة باب المتوسط الذي سيقام في الضفة الجنوبية لبحيرة تونس الذي تم الاتفاق بشأنه خلال السنة الماضية مع مجموعة سما دبي يتواصل الإعداد له.ويتوقع أن يكون مطار النفيضة زين العابدين بن علي البالغة استثماراته بـ 188.9 مليون دينار جاهزا في أكتوبر 2009.وشهدت الاستثمارات العربية خلال سنة 2008 ارتفاعا هاما بلغت نسبته 93.7 بالمائة لتستقر في حدود 320.5 مليون دينار مقابل 165.5 مليون دينار سنة 2007 وذلك بفضل تضاعف الاستمارات الإماراتية بمرتين لتبلغ 109.6 مليون دينار مقابل 48.8 مليون دينار.ويتوقع المراقبون تغيّر الوضع الاقتصادي العالمي بعد هذه الأزمة المالية والاقتصادية العالمية وتدفق مزيد من الاستثمارات نحو تونس التي أصبحت رقما مهما ضمن الخارطة الدولية للاستثمار.وقد حرصت تونس في هذا الصدد على أن يتركز منوال التنمية مستقبلا على القطاعات الواعدة مثل تكنولوجيا المعلومات والاتصال والخدمات والنقل واللوجستيك والخدمات الموجهة للمؤسسة والخدمات المالية والصحة والسياحة والقطاعات الموجهة للتصدير.وقد كلفت تونس مكاتب دراسات عالمية باعداد دراسات حول آفاق الاستثمار بتونس في هذه القطاعات سيتمّ عرض نتائجها قريبا على المستثمرين التونسيين والأجانب.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق