
المصدر العرب اونلاين
أحمد الشريف: عاشت العاصمة الايرانية الأحد أكثر أيامها حذرا منذ تفجر الأزمة الانتخابية قبل عشرة أيام، غداة مواجهات دامية السبت أوقعت العشرات بين قتيل وجريح، فيما بدأ التيار المعارض يستقطب مزيدا من الأسماء إلى الساحة وسط ضغط دولي متعاظم تقابله طهران بفرض الطوارئ وطرد وسائل الإعلام.وشهدت الحركة الاحتجاجية تطورات جديدة، فبينما حذر الرئيس السابق محمد خاتمي من عواقب قمع المتظاهرين، دعا "آية الله" حسين علي منتظري، أكبر رجال الدين المعارضين، إلى الحداد العام ثلاثة أيام على قتلى المظاهرات، وقال في بيان نشر على موقعه الالكتروني:"ان مقاومة مطالب الشعب محرّمة شرعًا، وإنّي أدعو للحداد العام لثلاثة أيام اعتبارا من يوم الاربعاء".ويعتبر منتظري أحد رجال الثورة الاسلامية عام 1979، وهو موضوع رهن الاقامة الجبرية منذ سنوات لاختلافه مع الزعامة الحالية.وفرضت السلطات إجراءات أمنية مشددة وانتشرت قوات الشرطة وميليشيات الباسيج بكثافة في الشوارع والساحات.وأعلن التلفزيون الرسمي الإيراني الأحد أن 13 شخصا قتلوا في طهران السبت في مواجهات بين الشرطة ومن وصفهم بـ"مجموعات إرهابية"، في إشارة إلى المحتجين.وقالت مصادر رسمية إن عددا من الأشخاص قتلوا في مسجد بطهران بعد أن أُضرمت فيه النيران خلال احتجاجات السبت، لكنها لم تحدد عددهم. لكن التلفزيون عاد و"صحح"، في وقت لاحق هذه الحصيلة بالنفي، وقال التلفزيون "خلال إضرام النار في مسجد لولاجار لم يلق أي من مواطنينا حتفه داخل المسجد"، واعتذر التلفزيون عن الخطأ.ووصف مراقبون التفجير الانتحاري الذي تعرض له مرقد الخميني مؤسس الثورة الإسلامية، حدثا ذا دلالات نظرا لما يحتله هذا المرقد من رمزية لمؤسسة "ولاية الفقيه" الحاكمة.وصباح الأحد وجه قائد الشرطة اسماعيل أحمدي تحذيرا شديد اللهجة إلى المرشح المهزوم مير حسين موسوي قال فيه إن رجاله " سيتصدون بحسم" لأي اضطرابات أخرى بسبب انتخابات الرئاسة المتنازع عليها.وقالت السلطات مرارا ان التجمعات الحاشدة لانصار موسوي الذي يقول ان الانتخابات تم التلاعب فيها لصالح الرئيس المحافظ محمود أحمدي نجاد ويريد الغاءها غير مشروعة.من جانبه حذر الرئيس السابق محمد خاتمي من العواقب "الوخيمة" التي ستترتب على حظر الاحتجاجات، ونقلت وكالة "مهر" للأنباء شبه الرسمية عن خاتمي قوله في بيان "إن منع الناس من التعبير عن مطالبهم بالسبل المدنية ستترتب عليه عواقب وخيمة".إلى ذلك، ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية، إن السفارة السويدية في طهران تلقت رسائل الكترونية تطلب منها فتح ابوابها امام المتظاهرين المعارضين ليلجأوا اليها.وقالت الخارجية السويدية إن "رسائل الكترونية تطالب بفتح الابواب للمتظاهرين ارسلت السبت الى سفارتنا في ايران من السويد، لكن عددها ليس هائلا".وأضافت "هذا يتطلب قرارا سياسيا ولا يمكننا اليوم منح اللجوء على اراضي السفارة" موضحة انه "في حال اتخاذ القرار، فستكون هذه اشارة قوية جدا حيال الحكومة الايرانية".وقالت الخارجية السويدية إن سفاراتها في طهران ادرجت من باب الخطأ على قائمة غير رسمية نشرت على الانترنت لدول ستفتح سفاراتها في ايران أمام المتظاهرين.ونشرت على الانترنت قائمة بسفارات تستقبل لاجئين جرحى في طهران، وهي تضم استراليا وبلجيكا وفنلندا والمانيا وفرنسا والمكسيك. وقالت حكومات غربية الأحد إن إيران يجب أن تطلق حرية التظاهر السلمي للاحتجاج على الانتخابات المتنازع على نتيجتها ورفضت الاتهام بأنها تتدخل في شؤون إيران الداخلية.ونددت طهران بشدة بهذه المواقف واتهم وزير الخارجية منوشهر متكي بريطانيا بالاسم بالتدخل في الشأن الإيراني، وقال متكي إن بريطانيا كشفت عن عدائها ضد إيران، وأوضح أنها تدخلت على عدة مستويات منها المستوى الاستخباراتي والأمني إضافة إلى الدعوة لمقاطعة الانتخابات.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق