
بــقــلــم : مــحــمــد عـــلاء
قدم المنتخب المصري واحدة من أسوأ مبارياته وحتى أسوأ من مباراة الجزائر ولعب الفريق بروح انهزامية ولو استمرت المباراة لثلاثة أيام لم يكن ليسجل الفراعنة ولو هدفا واحدا وشهدت المباراة العديد والعديد من الأخطاء الفردية والجماعية تكتيكيا وفنيا ، وبدا معظم اللاعبين خارج فورمتهم وبعيدين كل البعد عن مستواهم وصدموا الشعب المصري وجعلوا المصريين يقضون ليلة سيئة بعد أن جعلوهم يسرحوا بخيالهم ويشعرون بأن لديهم منتخب يملك كل صفات العالمية ولن يصل إلى كأس العالم فقط بل لما لا فقد ينافس عليه بعد أن قهر أبطال العالم ولقن راقصي السامبا درسا في فنون كرة القدم . منتخب مصر خسر امام امريكا وسقط فنيا ولكن مع الأسف سقط غيره أخلاقيا ودينيا كما أنه سقط من أعين الجميع متصورا نفسه يقدم سبقا اعلاميا غير مدرك انه يقدم واحدة من أكبر السقطات الاعلامية ومتخيلا أنه قد انفرد بما لم يقدمه أحد ، غير مدرك أنه زاد شعبية من يمثل بأعراضهم وأنه سيكون الخاسر الوحيد من هذا الانفراد "الفاشل" . لن نتحدث عن هذا المدعي بأنه "اعلامي" والجميع يعرف في أي شبكة يقدم برامجه وما هي المواد التي تقدمها تلك الشبكة والكل يعلم ايضا هذا الكم من السموم التي تبثها في منازلنا عن طريق "الوصلة" نظرا لأنه لا يشترك بها أحد بحجة العولمة والعالم المفتوح !! ولكن دعونا نفرد بعض الحقائق المتأكدين منها جميعا ونذكر بها أنفسنا لنعرف عن من نتكلم في أعراض من يخوضون ، فهذا المنتخب بشهادة الجميع هو أفضل منتخب مر على تاريخ الكرة المصرية أخلاقيا وتربويا ودينيا وفنيا أيضا ، هذا المنتخب المنعوت في جميع أنحاء العالم بمنتخب الساجدين ، هذا المنتخب الذي أسلم بسببه الكثيرين في كافة ارجاء الدنيا ، هؤلاء اللاعبين عندما كانوا في غانا تبرعوا بمكافآتهم من أجل بناء مسجد في كوماسي من أجل نشر الاسلام في ادغال افريقيا ، هؤلاء اللاعبين يوجد بينهم أحمد حسن الذي كاد أن يترك الاحتراف والحياة الرغدة ويترك بلجيكا من أجل رفض مدربه أن يصوم في رمضان حتى رضخ له المدرب ، هذا المنتخب يحوي ابوتريكة الذي يلقبونه بالقديس والذي بات رمزا للعروبة والاسلام . إن هؤلاء اللاعبين وغيرهم أصبحوا العلامة المضيئة الوحيدة في مجتمع يملأه الكذب والنفاق واصبحوا المصدر الوحيد للبسمة لشعب يملؤه الهموم أصبحوا القدوة الوحيدة لشبابنا وأطفالنا في مجتمع أصبح بلا قدوة. من منا لا يحلم أن يكون ابنه أو أخيه لاعبا في منتخب مصر ؟؟ من منا يستطيع أن يشكك في أخلاقيات أو سلوك اي لاعب من هؤلاء اللاعبين في ظل هذا العصر الاعلامي الذي نتابع فيه تحركاتهم خطوة بخطوة ونعرف كل صغيرة وكبيرة عنهم وعلمهم أيضا أنهم يعيشون بحب الناس وأن لا مجال للخطأ وإلا سيكون الحساب عسير ؟؟ وهنا السؤال المهم .. لو كان حدث ما أشيع بالفعل وتأكدنا منه وفاز المنتخب المصري على نظيره الأمريكي وتأهل لنصف النهائي وأكمل مسلسل الإبداع الذي بدأه هل سيكون هذا هو الكلام وهل كانت ستثار القضية بهذا الاسلوب الفج الذي اثيرت به على الرغم من تأكد الجميع .. حتى مثيرها نفسه بكذبها وافترائها .. حتى لو لم يكن لثقتنا في سلوكيات لاعبينا بسبب أنها لا صلح منطقيا اذا رصدنا ضيق الوقت والتنقل من مدينة لمدينة ؟؟ أؤكد لكم ان الإجابة هي بالقطع لا فكان وقتها سيقف الجميع صفا للظهور في الكادر إلى جوار اللاعبين الابطال الذين عادوا من جنوب افريقيا باكاليل الغار وهذه هي الحقيقة التي نعلمها جميعا. قد نختلف على بعض اللاعبين وقد نختلف على أداء أعضاء الجهاز الفني أو بعض الهفوات وقد ننتقد وقد يكون النقد قاسيا في بعض الأحيان ولكن هذا النقد يكون دائما في الاطار الفني وفي حدود حبنا لمصر ولمنتخبها ورغبتنا في رؤيته دائما في المقدمة وفي حدود المصلحة والتي يراها كل شخص من زاوية مختلفة ولكن في النهاية لابد أن يعلم الجميع أنه ليس من حقي لأني أحب مصر ان اتهم غيري بالخيانة فقط لأنه اختلف معي في الرأي أو وجهة النظر . لقد سمعت اللاعبين امس وهم يتحدثوا عقب المباراة وشعرت بالمرارة التي يشعرون بها والحزن الذي يجتاحههم بسبب الظلم الذي وقع عليهم .. وهذا ما وضح جليا في كلام النجم أبو تريكة الذي أكد أنهم يلعبون الكرة فقط من أجل محاولة رسم البسمة على وجوه البسطاء وأنهم ينزلون إلى الملعب حاملين على عاتقهم فرحة الشعب المصري وطالما أنهم "بيكرهونا فالحاجة اللي بنحبها انا أعلن اعتزال اللعب الدولي مالم يسترد هؤلاء اللعبين حقهم ورد شرفهم وكرامتهم" ، هكذا يفكر من نظلمهم ونخوض في أعراضهم . ولعل كلام سيد معوض هو الآخر لخير دليل على ما أقول بعد أن قدم اعتذار لكامل الشعب المصري على الخسارة وصوته يكاد يقترب من البكاء على أنهم حاولوا جاهدين اسعاد الشعب المصري ولكن للاسف لم يكن في الإمكان أفضل مما كان. أنا أرد على سيد وعلى كل لاعبي المنتخب نيابة عن عشاق المنتخب المصري بأننا نتقبل الاعتذار ونحن سعداء وفخورون بما قدمتوه ونشعر بكم وبما انتم فيه ولكن نطلب منكم ان تلقوا بهذا الهراء خلف ظهوركم ونؤكد لكم بأننا سنظل خلفكم وسنملأ الاستاد أمام رواندا ولا نريد منكم سوى ما وعدتمونا به بأن تبذلوا قصارى جهدكم من أجل تحقيق حلمنا وحلمكم بالوصول للمونديال ولا نريد منكم سوى بذل الجهد وعدم التقصير والرجولة التي عودتمونا عليها في المواقف الصعبة وإن كتب الله لكم التأهل فالحمد لله وإن لم توفقوا فسيكفينا وقتها شعورنا بأنكم حاولتم ولم تقصروا وسنتقبل الخسارة وستظلوا في عيوننا الأبطال الذين حققوا ما لم يحققه احد قبلكم
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق