السبت، 6 يونيو 2009

البنك الدولي: القيود الإسرائيلية تعوق النمو الفلسطيني


القدس المحتلة

- العرب اونلاين :

قال البنك الدولي الخميس إن المشروعات والاستثمارات الكبرى التي يقودها توني بلير مبعوث الشرق الأوسط والقوى الغربية لتعزيز النمو الاقتصادي في الأراضي الفلسطينية لم تحقق تأثيرا يذكر حتى الآن.

وذكر البنك في تقرير أن القيود الاسرائيلية على الفلسطينيين تقف عائقا أمام الكثير من المشروعات.

وقال إن الجهود التي قادتها الحكومة الأمريكية تحت رعاية الرئيس السابق جورج بوش لتعزيز الاستثمار بالقطاع الخاص لم تحقق سوى القليل من التأثير الملموس.

وشملت المشروعات المذكورة في التقرير مشروع شركة "وطنية فلسطين للاتصالات المحمولة" والتي تأخر إطلاقها لأن إسرائيل لم تطلق بعد ترددات الراديو الموعود بها.كما تناول التقرير مبادرات لاقامة مشروعات إسكان واسعة النطاق إضافة إلى مناطق صناعية في الضفة الغربية المحتلة.وقال البنك الدولي "في ظل القيود الاقتصادية المستمرة المفروضة من قبل الحكومة الإسرائيلية فإن معظم تلك المشروعات لم تر النور حتى الوقت الراهن".

وأشار التقرير إلى حواجز الطرق ونقاط التفتيش التي تعوق حركة التجارة والسفر إضافة إلى القيود المفروضة على أعمال البناء الفلسطينية في الضفة الغربية التي تسيطر عليها حكومة الرئيس الفلسطيني محمود عباس المدعومة من الغرب.

وبالمثل فإن مليارات الدولارات التي تعهدت بها الجهات العربية والغربية المانحة من أجل إعادة إعمار قطاع غزة عقب الهجوم العسكري الإسرائيلي في وقت سابق من العام الجاري لم تر النور حتى الآن.

وكانت حركة المقاومة الاسلامية حماس المنبوذة من قبل السلطات الغربية لرفضها الاعتراف باسرائيل ونبذ العنف سيطرت على غزة في عام 2007 بعد ان طردت القوات الموالية لحركة فتح العلمانية التابعة لحكومة عباس.

وقدر تقرير البنك الدولي الذي سيتم تقديمه للجهات المانحة خلال اجتماع سيعقد في أوسلو يوم الثامن من يونيو حزيران النمو الفعلي للناتج المحلي الإجمالي في الضفة الغربية وقطاع غزة بحوالي اثنين بالمئة مما يشير إلى انخفاض يبلغ نحو واحد بالمئة من حيث نصيب الفرد الفعلي.

وقال البنك "النمو الطفيف الذي حدث كان في الضفة الغربية".

وأضاف "في واقع الأمر يشير فشل اقتصاد الضفة الغربية في تحقيق أهدافه حتى في الفترات التي تشهد استقرارا نسبيا في الأوضاع الأمنية إلى مدى القيود الاقتصادية التي تعوق أي تحسن حقيقي في النشاط الاقتصادي".

وعلى الرغم من سلسلة من مؤتمرات الاستثمار المدعومة من قبل الغرب قال البنك الدولي "فلا يوجد حتى الآن سوى قلة من المستثمرين المستعدين للمخاطرة والاقتراض من النظام المصرفي في ظل المناخ الحالي".

ويتوقع البنك في حال اتخاذ اسرائيل المزيد من الخطوات لتخفيف القيود أن يصل معدل النمو الفعلي للناتج المحلي الإجمالي إلى خمسة بالمئة عام 2009 و6.5 بالمئة عام 2010 و7.5 بالمئة عام 2011.

وشجع رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو ما أطلق عليه نهج "المسار الثلاثي" للسلام مع الفلسطينيين والذي من شأنه أن يشمل مباحثات على الصعيد السياسي وتعزيز الاستثمار الفلسطيني ودعم قوات الأمن الفلسطينية.

ورفض الزعماء الفلسطينيون فكرة "السلام الاقتصادي" وقالوا إنه لن يتم استئناف المباحثات المدعومة من قبل الولايات المتحدة مع إسرائيل حتى يلتزم نتانياهو بهدف إقامة الدولة الفلسطينية وتجميد نمو عمليات الاستيطان اليهودي.

وشركة "وطنية فلسطين" مملوكة لكل من الشركة الوطنية للاتصالات بالكويت "وطنية" ووحدة تابعة لشركة اتصالات قطر "كيوتل" إضافة إلى شركة قابضة للأصول العامة الفلسطينية.

وحصلت "وطنية فلسطين" على مساعدة من الحكومة الأمريكية والبنك الدولي من أجل الحصول على الأموال اللازمة لإنشاء شبكتها

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق