الاثنين، 8 يونيو 2009

هشام بولس: لم أتفق مع إليسا... ووائل كفوري فنان عظيم



بيروت - ربيع عواد

نال الفنان هشام بولس أخيراً جائزة «الموريكس دور» كأفضل ملحن وأفضل أغنية وطنية.

مع أن عمره في التلحين لا يتجاوز الثلاث سنوات، إلا أنه استطاع أن يخترق الحواجز التي اعترضته بالأخص الابتذال في الفن وبرز في ألحان خرجت عن نطاق العادي والمألوف، فأثبت أن الملحنين الشباب يستطيعون التحرر من القيود التي تفرضها عليهم سياسة الاستهلاك وإبداع أعمال ترقى بالذوق الفني وتعزز الأغنية اللبنانية الأصيلة.
عن مسيرته الفنية والمصاعب التي تعترضه وعلاقته بالفنانين كانت الدردشة التالية معه.
مبروك نيلك جائزة الـ murex d'or .
(يضحك) لم يتم توزيع الجوائز بعد لكن عرفت أنني نلت جائزة أفضل ملحن وجائزة أفضل أغنية وطنية، أفتخر بهاتين الجائزتين لأنني حصلت عليهما ولم يتجاوز عمري الفني الثلاث سنوات ولأنني أول ملحن ينالهما في عمر الـ 31 عاماً، مع أن الفنانين الذين ينافسوني هم لامعون في عالم التلحين من بينهم: مروان خوري وسمير صفير وطارق أبو جودة وجان - ماري رياشي.

تحمّلني هذه الجائزة مسؤولية كبيرة في المستقبل.
هل تتوقع أن يتصل بك زملاؤك لتهنئتك؟
لا أعرف بعد لكن الملحن والصديق زاهر البابا اتصل بي وهنأني وأشكره من كل قلبي. واهنئه بدوري على ألبومه الجديد «حالة» وأتمنى له التوفيق من كل قلبي لأنه راقٍ في تعامله مع الغير وفي أخلاقه.
هل نجاحك نتيجة حظ أم مجهود؟
80% جهد شخصي و20% حظ.
كيف كانت انطلاقتك في عالم الفن؟
أهوى الموسيقى والمسرح منذ طفولتي وأحب الاستماع إلى الموسيقى الغربية والأوبرا، مع الوقت اكتشف أهلي أنني أملك صوتاً جميلاً، فدخلت في الرابعة عشرة من عمري إلى الكونسرفتوار وتابعت دراستي فيه إلى النهاية، وبعد الانتهاء من دراستي الثانوية تخصصت في الجامعة بفنون المسرح وحزت دبلوماً فيه.
كيف احترفت الغناء؟
تقدمت إلى برنامج كأس النجوم سنة 1998 وحزت كأس الراحل زكي ناصيف، بعد ذلك دخلت عالم الغناء وشاركت في مهرجانات عدة، لكن مشاكل الإنتاج جعلتني أملّ من الوضع. عام 2005 قررت خوض مجال التلحين لأنني شعرت بأن لديّ الكثير لأقدمه.
هل توقعت تحقيق هذا النجاح في عالم التلحين في هذه المدة الزمنية القصيرة؟
بصراحة كلا، علماً بأنني أملك هذه الموهبة، إلا أن عيون النجوم في العالم العربي اتجهت صوبي سريعاً وازداد الإقبال على ألحاني، ففاجأني هذا الأمر. أؤمن بأنه لا يوجد نجاح من دون تعب وجهد.
من الفنان الذي شكل تعاونك معه دعماً كبيراً لك؟
في بداياتي لحنت للفنانة رولا سعد أغنية «يا ابن الذين»، وخلال حرب تموز 2006 سافرت إلى مصر، وفي إحدى المرات، بينما كنت استقل سيارة تاكسي سألت السائق إذا كان يعرف أغنية «با ابن الذين»، فأجابني: «طبعاً هذه الاغنية رائجة جداً في مصر». فرحت كثيراً عندما اكتشفت مدى رواج ألحاني خارج لبنان. أما الأغنية التي شكلت نقلة نوعية في مسيرتي الفنية فكانت «ممنونك» للفنان ملحم زين، تلقيت إطراءات حول قيمتها الفنية من أهل الاختصاص من ملحنين وشعراء وموزعين ومن الناس العاديين على السواء. قصدتني الفنانة ديانا حداد منذ حوالى اسبوعين وقالت لي: «أريد أغنية شبيهة بـ «ممنونك»، لذا لهذه الأغنية الفضل في انطلاقتي الفنية واستطعت من خلالها تحقيق بصمة خاصة بي.
أين تجد موقع ملحم زين في الأغنية الشعبية أم الرومنسية؟
ملحم من أهم الأصوات الموجودة راهناً على الساحة الفنية العربية وتليق به الألوان الغنائية كافة، سواء كانت رومنسية أم إيقاعية سريعة، تميز حين غنى «أنت مشيتي» و{ممنونك» وهما أقرب إلى اللون الرومنسي، كذلك حقق نجاحاً كبيراً في الأغنية الإيقاعية، الدليل نجاح أغنيته الأخيرة «علواه»... يحب الناس ملحم في الألون الغنائية كافة.
هل ثمة تعاون جديد معه؟
طبعا، أول أغنية في ألبوم ملحم زين الجديد من ألحاني وهي أقرب إلى الفولكلور اللبناني.
نلاحظ أن معظم الأغنيات التي تلحنها يتم تصويرها، لماذا؟
لأنني لا أكثر من بيع الألحان، أفضل ألا أعطي لحناً في حال شعرت أنه ضعيف أو لن يكون الأقوى في ألبوم معين.
هل تفرض شروطاً للقبول بتلحين أغنية لفنان معين؟
يحق لكل صاحب مهنة أو إبداع فنّي أن يضع شروطه، فإذا قصدني فنان وطلب مني لحناً وقدمت له أجمل ما عندي، يحق لي أن أشترط عليه تصوير الأغنية، وفي حال رفض أفضل إعطاءها لفنان آخر يقبل شرطي، مثلا أغنية «لبنان رح يرجع» التي لحنتها وغناها الفنان جوزف عطية، كانت لتظلم بشكل كبير لو لم تصوّر. يعرف الجميع أن الكليب يساعد في انتشار الأغنية.
مع من ترفض التعاون من الفنانين؟
مع الدخلاء على عالم الغناء الذين يتخذون من الفن جسر عبور إلى غايات أخرى أخجل من ذكرها، ليس لدي ما أقدمه لهؤلاء لأنني راقٍ في فني وأتحدى أي شخص يقول إنني قدمت أغنية هابطة خلال مسيرتي الفنية.
كيف تقيّم الألحان الموجودة حالياً على الساحة الفنية؟
تشبه بعضها البعض وخالية من الإبداع (يضحك)، فهي على غرار فتيات الجيل الجديد في لبنان اللواتي أصبحن يشبهن بعضهن بعضاً من كثرة عمليات التجميل، ولم يعد يمقدورنا تمييز الواحدة عن الأخرى. ليس من السهل ابتكار لحن متميز يرتقي بالذوق الفني عند الناس.
من يلفتك من الفنانين اللبنانيين؟
مروان خوري وأوجه له التهنئة على لحن أغنية «بتمون» لإليسا، كذلك أحب أغنيته «خاينة» ويلفتني الملحن سمير صفير.
لماذا ألغي مشروع تعاملك مع إليسا؟
أفضل عدم الحديث عن الموضوع، الدنيا عرض وطلب ولم يتم الاتفاق بيننا لا أكثر ولا أقلّ.
هل صحيح أن الأغنية التي كنت ستعطيها لإليسا اشتراها منك فنان آخر؟
نعم، سيلمس الجميع نجاح هذه الأغنية بعد أن يطرحها في الأسواق ضمن ألبومه الجديد.
من هو هذا الفنان؟
لا تعليق، لكنه قريب من إليسا.
هل هو وائل كفوري؟
(يضحك) لا تعليق.
ماذا عن تعاونك الجديد مع وائل كفوري؟
لحنت له أغنية «قلبي شو بدي قلّو» وحققت نجاحاً كبيراً، كذلك لحنت له أغنيات ثلاث في ألبومه الجديد الذي يصدر قريباً.
وائل من الفنانين الذين كنت أطمح إلى التعاون معهم، وحققت اليوم طموحي خصوصاً بعد النجاحات التي أحرزناها سوياً.
ما تعليقك على ألبوم جان- ماري رياشي «بالعكس» الذي أثار انتقادات واسعة؟
أقدّر أي فنان يبذل جهوداً لبلوغ التميّز. أعمل كأستاذ موسيقى في إحدى المدارس اللبنانية، أحياناً يرسب أحد الطلاب، لكن أشعر في داخلي أنه قام بمجهود ليتقدم لكنه فشل، لذلك أدعمه بمزيد من العلامات كتهنئة على مجهوده. أقول لجان ماري «يعطيك العافية» على المحاولة التي قمت بها.
ماذا عن عودة نوال الزغبي معك إلى اللهجة اللبنانية بعدما حصرت نفسها باللهجة المصرية؟
اتصل بي زوجها السابق ايلي ديب مراراً وطلب مني لحناً لها، اجتمعنا على الأثر وأسمعتها أغنيتين لبنانيتين «قلبي اسألو» و{شو هالقلب»، فأحبتهما وسجلتهما وسرعان ما حققتا نجاحاً كبيراً. احتلت أغنية «قلبي اسألو» المرتبة الأولى على مدى أسابيع خمسة في مصر وهذا دليل على أن الأغنية اللبنانية قادرة على الوصول إلى البلدان العربية كافة.
ماذا عن خلافك مع باسمة حول أغنية «هيدا الغرام»؟
اتفقت مع باسمة ومدير أعمالها أنه في حال عدم وجود نية لديها لتصوير الأغنية، أفضل إعطاءها لفنان آخر، علماً أن ملحم زين كان سجلها بصوته، وبما أنني لحنت له أغنيات ثلاث غيرها، ارتأيت أن يتخلى عنها وأعطيتها لباسمة لكنها لم تصورها بل صورت أغنية «حلم الطيور»، وعندما سألت عن السبب قيل لي إنها ستصورها لاحقاً.
في مقابلة لي على أثير إحدى الإذاعات اللبنانية بثيت الأغنية بصوت ملحم زين وهذا الأمر يدخل ضمن حق الأداء العلني والملكية الفردية، عندما علمت باسمة بالأمر، غضبت واعتقدت أنني تنازلت لملحم عنها، لكنها اعتذرت في ما بعد حين أدركت أن اعتقادها كان خاطئاً. علمت حديثاً أن الأغنية صورت وستعرض قريباً على الشاشات.
لماذا ينشب الخلاف بين الفنان والملحن؟
ثمة تجاذب بين الفنان والملحن وليس هناك علاقة أبدية بينهما مهما قويت، فلا بد للفنان مثلاً من أن يغضب في حال سمع أغنية جميلة قدمها الملحن القريب منه إلى فنان آخر، أو أن يغضب الملحن في حال تعاون الفنان مع ملحن آخر منافس له... هذه أمور طبيعية، لكن من الضروري أن يبقى الخلاف أو سوء التفاهم ضمن إطار الاحترام المتبادل وألا يتحول إلى تجريح عبر وسائل الإعلام.
هل في نيتك التعاون مع فنانين خليجيين؟
لا يقبل الفنانون الخليجيون الغناء باللهجة اللبنانية، لكن إذا رغب أحدهم الغناء بلهجتنا أعطيه لحناً.
مع من تعاملت من الفنانين العرب الآخرين؟
أحمد الشريف وهناء الإدريسي وأيمن الأعتر...
ما رأيك بالعودة الموفقة للفنان سيمون حدشيتي من خلال أغنية «بكير»؟
فوجئت بالنجاح الذي حققته هذه الأغنية إلى درجة أن الفنان فارس كرم اتصل بي من الولايات المتحدة الاميركية وهنأني على الأغنية، كذلك مدير أعمال نانسي عجرم جيجي لامارا الذي طلب مني تحضير لحن لها. أنكبّ حالياً على تحضير أغنية جديدة لحدشيتي.ما رأيك بسيرين عبد النور؟
سيرين حالة جميلة، استطاعت التميز في التمثيل وإثبات نفسها كذلك في الغناء، لذا أفتخر بها.
إذا تعارض مقولة صديقك الموزع هادي شرارة «شو بدها سيرين بالغناء وخليها بالتمثيل»!
لم يقصد هادي شرارة الكلام الذي تفوه به خصوصاً أنه جاء بعد خلاف بسيط بينهما بسبب أغنية معينة، كذلك كان رد سيرين نتيجة غضبها من الكلام الذي سمعته لا أكثر ولا أقل، لكن ما زال الاحترام موجوداً على الرغم من الجفاء.
لم تكن مارلين مونرو مغنية لكنها كانت نجمة استعراضية تجيد الأداء وشكّلت حالة استثنائية، تقول سيرين إنها ليست «أم كلثوم» لكنها تقدم الأغنيات التي تليق بصوتها وهذا أمر صحيح.
هل ثمة تعاون مع هيفاء وهبي؟
نعم، لحنت لها أغنيتين في ألبومها الجديد.
من هم الفنانون الذين تدرّبهم على الصوت؟
باسم فغالي، سيرين عبد النور، نيكول سابا، نوال الزغبي، نبيل عجرم، فادي اندراوس، أحمد الشريف، نيللي مقدسي وكارول صقر... على غرار باقي أعضاء الجسم، يجب الاهتمام بصحة الصوت وتدريبه ليعطي نتيجة جيدة.
إلى أي مدى يثابر الفنانون على تدريب صوتهم؟
يعانون من بعض الكسل نتيجة أعمالهم وأسفارهم الكثيرة، لكن تدريب الصوت، بنظري، أهم من الماكياج واللباس والشعر وعمليات التجميل... في الغرب يهتم الفنانون بالصوت وبتدريبه أكثر من الاهتمام بمظهرهم على المسرح. تختلف الأولويات بين فناني الشرق والغرب.
من هم الناجحون والراسبون من بين هؤلاء؟
(يضجك) «الله يسامحك، بدّك تزعلهم منّي، الشاطر بيعرف حالو والعكس صحيح».
هل من الممكن أن تعود إلى الغناء؟
أفضل التركيز على التحلين حالياً وأفرح بالنجاح الذي أحققه.

المصدر جريده الجريده

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق