الخميس، 4 يونيو 2009

الشيخة لبنى القاسمي: تونس الحديقة الواعدة للاستثمارات


تونس

- المصدرالعرب اونلاين

- أكدت وزيرة التجارة الخارجية الإماراتية الشيخة لبنى القاسمي أن بلادها تولي اهتماما كبيرا بتونس بحكم حجم الإستثمارات الإماراتية في تونس التي توظف في عدة مشاريع منها مشروع المدينة الرياضية في تونس العاصمة.
وبحثت وزيرة التجارة الاماراتية مع رئيس الوزراء التونسي محمد الغنوشي سبل تعزيز علاقات التعاون بين بلاده والإمارات العربية المتحدة، مؤكدة أن زيارتها إلى تونس تندرج في سياق "دعم العلاقات التجارية القائمة بين بلادها وتونس، وسبل دفعها خلال النظر في إمكانية تطوير عدد الرحلات الجوية بين البلدين بهدف تسهيل تنقل رجال الأعمال وتبادل المنافع.
وأبرزت الشيخة لبنى القاسمي في اللقاء الذي جمعها مع رضا التويتي الوزير التونسي للتجارة والصناعات التقليدية، تطور المبادلات التجارية خلال الفترة الاخيرة حيث بلغ حجم التبادل 226 مليون دينار سنة 2008 مقابل 92 مليون دينار سنة 2007 وهو ما يفسر بدخول مواد جديدة حيز التبادل على غرار معدات الاتصال وقطع الغيار وتجهيزات السيارات وزيت الزيتون والغلال.
وتطرق الجانبان الى اهمية تكثيف المشاركات المتبادلة في المعارض والتظاهرات المنظمة في البلدين، حيث اكد وزير التجارة والصناعات التقليدية التونسي رضا التويتي في هذا الصدد ان المعرض الدائم للمنتوجات التونسية الذي سيقام في سبتمبر القادم في الامارات سيمكن من مزيد التعريف بالمنتوجات التونسية وتيسير نفاذها الى بلدان المنطقة.
وكانت وزيرة التجارة الخارجية الإماراتية الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي قد وصلت إلى تونس في ساعة متأخرة مساء الاثنين في زيارة رسمية تستمر يومين تجري خلالها لقاءات مع كبار المسؤولين التونسيين، بالاضافة الى مشاركتها في ملتقى لرجال الأعمال التونسيين.
وسجلت الاستثمارات الإماراتية في تونس تطورا ملموسا خلال العام الماضي، ويتوقع أن يتطور حجمها أكثر فأكثر خلال السنوات الخمس المقبلة بالنظر إلى جملة من المشاريع الكبرى التي تخطط لها تونس "ما بين 50 و60 مليار دولار".ويرجع محللون اقتصاديون التطور الضخم في الاستثثمارات إلى أن تونس تعتمد في الداخل بنية اقتصادية هيكلية قوامها تنوع المنتوج الصناعي والخدماتي والثراء في مجال الإنتاج الزراعي، ترفدها من جهة أخرى بنية تحتية معرفية واتصالية وتكنولوجية كرست انتاجية الإقتصاد التونسي وقدرته على التشابك والتفاعل مع الإقتصاديات الأخرى العربية وخاصة الاقتصاد الاماراتي.
وتعتبر هذه الخصائص من أهم مميزات الإقتصاد التونسي والتي عرفت الحكومة التونسية كيف توظفها من أجل تحقيق تقارب تونس مع البلدان العربية من جهة وتفعيل آليات التعاون الإقليمي العربي من جهة أخرى.
وبالفعل، فقد أثبتت السياسة التونسية حرص هذا البلد العربي على تعزيز التعاون العربي والتأسيس لمقوّمات التكامل الاقتصادي وتشابك المصالح بين بلدان المنطقة تحسبا لما يطرحه بروز التجمعات الإقليمية من تحديات تقتضي من العالم العربي توحيد الصف وإحكام التنسيق، وما يواجهه عالم اليوم من أزمات مالية وإنتاجية تهدد اسواق الإنتاج والبطالة حتى في البلدان الأكثر غنى في العالم.
ويعتبر الخبراء التعاون التونسي الإماراتي مثالا يحتذى لما يمكن أن يكون عليه التعاون العربي في وقت يشهد فيه العالم حركية حثيثة على مستوى التكتلات الاقليمية والدولية. كما ان تونس بفضل موقعها الجغرافي المتميّز والذي يجعل منها بوابة لعدد هام من الوجهات فضلا عن تطوّر قطاع الخدمات بها وتوفر مناخ ملائم للاستثمار وكفاءات بشرية ذات مهارات عالية تتمتع بكل المؤهلات لتكون مركزا إقليميا اقتصاديا.وبدأت الإستثمارات الإماراتية تتدفق على تونس عندما فازت شركة "تيكوم ديج" التابعة لشركة دبى القابضة بصفقة شراء 35 % من رأسمال مؤسسة "إتصالات تونس" التي بلغت قيمتها 2.82 مليار دولار.
وبعدها أعلنت مجموعة "بوخاطر" الإماراتية أنها ستنفذ مشروعا لإقامة مدينة سكنية وترفيهية ورياضية متكاملة على ضفاف بحيرة تونس الشمالية بمبلغ يقدر بنحو 5 مليارات دولار، كما خططت شركتا "الدار العقارية" و"صروح العقارية" الإماراتيتان لاستثمار نحو 5.5 مليار دولار في تطوير ضاحية أخرى من ضواحي تونس العاصمة من خلال مشروع سياحي وإسكاني، يتوقع أن تتجاوز قيمته النهائية 11 مليار دولار.
وتنفذ مؤسسة "سما دبى" مشروع يوصف بأنه "مشروع القرن"، وهو يحمل اسم "تونس باب المتوسط"، وتصل استثماراته إلى نحو 25 مليار دولار، بينما أعلن "بيت التمويل الخليجي" البحريني عن رصد نحو 3 مليارات دولار لبناء "مرفأ تونس المالي الدولي".
ورغم التقارير التي توقعت تراجع تنفيذ مشاريعها وخفض عمالتها ومراجعة المشاريع التي تعتزم الدخول فيها وسط أزمة الائتمان العالمية التي ضربت دبي المركز التجاري في الخليج، نفت شركة التطوير العقاري "سما دبي" التابعة لشركة دبي القابضة أي قرار صدر منها في هذا الشأن وتؤكد أنها ذاهبة في تنفيذ مشاريعها المعلنة رسميا خاصة في تونس.
ويقول مسؤولون تونسيون ان المشاريع الكبرى في تونس على خلاف ما يروج تسير بوتيرة متصاعدة رغم الظروف الاقتصادية العالمية، مستندين في ذلك الى نوعية مناخ الاعمال في تونس التي تضمن الصيرورة للمشاريع.
ويقيم الاقبال الكبير من طرف المستثمرين العرب على تونس وتأكيدهم على إنجاز الاستثمارات المبرجمة في السنوات المقبلة في الآجال رغم الصعوبات الظرفية دليل على أهمية التوجه العربي للسياسة التونسية وعلى دقة ونجاعة التوجهات التنموية والإقتصادية لتونس.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق