
الجزائر-رامي محمد رياض:
حقق المنتخب الوطني الجزائري فوزا تاريخيا، أمام نظيره المصري، حيث سجل ثلاثة أهداف مقابل واحد للفريق المصري، في المباراة التي لعبها على أرضية ملعب شاكر بالبليدة، في إطار تصفيات كأس أفريقيا وكأس العالم 2010، أمام أكثر من 45 ألف مشجع قدموا من مختلف أرجاء البلاد، لمتابعة المباراة عن قرب.
وأظهر رفاق زياني تقنيات رائعة خصوصا خلال الشوط الثاني من المباراة، بعد أن كان الاستسلام للهجمات المصرية خلال الشوط الأول، الذي خرج منه بالتعادل السلبي.
إلا أن لاعبي الفريق الجزائري صنعوا المفاجأة الكبرى، بتسجيل ثلاثة أهداف متتالية، بإمضاء كل من كريم مطمور، رفيق جبور و عبد القادر غزال.
في حين سجل المتألق أبو تريكة في أواخر المباراة، هدف الشرف للمصريين الذين لم يستوعبوا الذي حدث لهم، واستسلموا في آخر المطاف للأمر الواقع، الذي فتح الطريق أمام الخضر للتأهل للمونديال، وأنهى غرور المصريين الذين يوشكون حتى على تضييع ورقة " الكان "، بعدما توجوا به مرتين متتاليتين.
وبهذه الثلاثية النظيفة يتصدر "الخضر" مجموعتهم بأربع نقاط وبفارق الأهداف عن المنتخب الزامبي، بينما تذيل الفراعنة الترتيب، في ختام الجولة الثانية من التصفيات المونديالية.
تفاصيل اللقاءدخل المنتخب الجزائري مباشرة في المباراة، إثر توغل من جبور الذي حاول مفاجأة الحارس الحضري، لكن تصويبته من بعد 25 م ذهبت زاحفة وضعيفة بين يدي الحارس المصري.
وبدا الحذر من الجانبين، لكن الخضر حاولوا التهديف في دق 9، بفتحة من مطمور في العمق لكن جبور لم يتمكن من الكرة.
أول محاولة للمصريين كانت في دق12 عن طريق زيدان لكنها بعيدة عن المرمى، وجاء رد بلحاج سريعا، إثر كرة مرتدة من ركلة ركنية، كاد من خلالها المدافع هاني سعيد أن يخادع مرماه.وعاد جبور في د18 ليفتح نحو منطقة العمليات، لكن الحضري بخبرته يخرج الكرة بقبضتي اليدين من أمام غزال، ورد زيدان بعد دقيقة حينما توغل داخل منطقة العمليات لكن قاواوي انقض على الكرة.
ولم يجد المنتخب المصري من حل سوى التسديد من بعيد، وهو ما اهتدى له محمد شوقي في دق 20 لكن كرته ذهبت جانبية.وبدا وكأن المنتخب المصري تخلص من الضغط، فحاول إثر هجوم مرتد في دق25، لتصل الكرة إلى زيدان في منطقة العمليات، لكن عنتر يحي يرمي بثقله ويخرج الكرة إلى الركنية.
وأوشك ابوتريكة على التهديف في دق 35 إثر هجوم خاطف، حينما سدد كرة خارجية لكنها تصطدم بالشباك الجانبية.وكرر زيدان المحاولة في دق 37، فسدد بقوة من خارج منطقة 18م لكنها مرت جانبية.
ثم تتاح أخطر فرصة في الشوط الأول، وتحينت للخضر في دق43 بعد إعلان الحكم عن مخالفة لجبور في حدود 20م، لكن بلحاج سددها بعيدا، لينتهي الشوط الأول متعادلا دون أهداف.
و دخل المنتخب الجزائري بعزيمة أكبر في المرحلة الثانية، أملا في الوصول الى المبتغى، وفي دق 48 مخالفة من بلحاج يصعد مطمور ويسدد برأسية، يخرجها احمد سعيد من خط المرمى.
وفي دق 52، تبادل كروي جميل بين عناصر مصر تصل الكرة الى شوقي الذي يحاول التصويب من بعيد لكنها مرت بعيدة.وانتظر الجميع إلى حدود الدقيقة 65، حينما توغل مطمور في محور دفاع الفراعنة وسدد كرة قوية بالقدم اليسرى وضعها في الشباك وملهبا المدرجات.
وبدأت الماكينة الجزائرية في التحرك، وإثر مخالفة منفذة بإحكام من بلحاج، يصعد غزال فوق الجميع ويودعها في الشباك، موقعا الهدف الثاني في دق68.
وكاد بلحاج أن يوقع الهدف الثالث بتسديدة من خارج منطقة العمليات، لكن الحضري كان في الموعد وتصدى للكرة. وحاول حسني عبد ربه بالتصويب من بعيد في دق 74، لكن كرته افتقدت الدقة وذهبت عاليا.
وعاد زياني في دق76 ليطلق رصاصة الرحمة في جسد الفراعنة، حينما مرر كرة بدقة متناهية الى جبور الذي وضعها برزانة في شباك الحضري.
ورمى المنتخب المصري بكل ما يملكه لحفظ ماء الوجه، فسدد زيدان لكنها ذهبت بعيدة كل البعد، ثم كررها ابوتريكة في دق84، لكن قواوي بروعة ينقذ الكرة وهي في طريقها نحو الشباك.
ثم جاءت الدقيقة 87 وإثر خطأ من بوقرة في تطبيق خطة التسلل، يتمكن ابوتريكة من مراوغة قاواوي ويودع الكرة في الشباك.
وشهدت نهاية المباراة فرحة عارمة في مخلف أنحاء الوطن في مشهد هيستيري لا يختلف تماما عن فوز الجزائر أمام ألمانيا او فرحة التتويج بكأس افريقيا1990.
المصدر العرب اونلاين
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق