
المتهم يمتلك شققا باهظة القيمة.. وحسابات بالبنوك.. وسيارة لنقل البيوتومين لحسابه!
فجرت تحقيقات نيابة أمن الدولة العليا مفاجآت مثيرة في واقعة ضبط حوت البيوتومين بوزارة البترول متلبسا بالرشوة، وامتلاكه لشقق باهظة القيمة وحسابات بالبنوك! كشفت تحقيقات النيابة قيام مدير إدارة البيوتومين والمنتجات الخاصة بشركة التعاون للبترول، بطلب وأخذ مبالغ مالية علي سبيل الرشوة من المواطنين المتعاملين معه، مقابل تسهيله حصولهم علي كميات من خام البيوتومين الرئيسي في صناعة الأسفلت، من الشركة جهة عمله.
وأكد عمرو أحمد عضو هيئة الرقابة الإدارية خلال التحقيقات استغلال المتهم لوظيفته، وتم رصد مكالمات هاتفية وتسجيل بالفيديو بين المتهم وبعض مقاولي نقل وتوريد البيوتومين، للسماح لهم بنقل البيوتومين من الجمعية التعاونية للبترول بدون حد أقصي، وألقي رجال الرقابة الإدارية القبض عليه وبحوزته مبالغ الرشوة التي حصل عليها من أحد المقاولين.
وأضاف عضو الرقابة الإدارية، أنه بتفتيش منزل المتهم، تبين ملكيته لوحدات سكنية وسيارة فارهة وأخري نقل، ودفاتر شيكات لحسابات في البنوك. وأشار الي اعتراف أحد المقاولين، الذي سلم مبلغ الرشوة المضبوط مع المتهم، بأن المتهم كان يحصل منه علي مبالغ الرشوة، نظير تسهيله لمقاولي النقل والتوريد بتحميل سياراتهم بالبيوتومين من معامل الشركة يوميا، وإعطائهم أولوية في النقل ولتمييزهم عن أقرانهم من مقاولي النقل، وذلك لأن حصة نصيب الجمعية التعاونية للبترول من تلك المادة غير ثابتة، سيما وأن المتهم بوصفه الوظيفي هو المختص بتوزيع الحصة، والإشراف علي متابعة تحصيل قيمتها لصالح الجمعية التعاونية للبترول.
وأضاف صاحب شركة مقاولات نقل وتوريد البيوتومين خلال استجوابه، أنه اتفق مع المتهم منذ أربع سنوات علي دفع مبلغ شهري له قدره 3 آلاف جنيه، يتسلم ألفين نقدا، ويسدد الباقي كقسط جمعية لزوجة المتهم الموظفة بشركة مصر للبترول، لاشتراكها في جمعية نقدية تنتهي في عام 2010. وأوضح أن مبلغ الرشوة المضبوط مع المتهم من قبل رجال هيئة الرقابة الإدارية، كان عبارة عن 6 آلاف جنيه قيمة المبلغ المتفق عليه عن ثلاثة أشهر بعد اتفاقهما علي اللقاء في مكتبه، وأقر المقاول بحدوث الإتفاق بينهما منذ تغيير نظام توزيع البيوتومين من الهيئة العامة للبترول.
وتحول الي نظام الحصص، ولكي يقوم المتهم بتمكين السيارات التابعة للمقاول من تحميل البيوتومين ليتولي نقله وتوريده للشركات المتعاملة فيه، ولا يعطل تشغيل تلك السيارات، فضلا عن إمهاله في سداد قيمة ما يتم تحميله لمدة شهرين.
وأكد المقاول في اعترافاته بأن المتهم حصل منه علي 200 ألف جنيه. وكشفت التحقيقات اشتراك أحد المقاولين مع المتهم بنسبة الثلث في قيمة سيارة النقل المضبوطة بمنزله، والتي يقوم المتهم بتشغيلها في نقل البيوتومين منذ أغسطس 2006. وأنكر المتهم تقاضيه أية مبالغ مالية علي سبيل الرشوة من أي من المتعاملين معه بصفته الوظيفية. وبرر المتهم خلال التحقيقات ضبط مبلغ 6 آلاف جنيه لديه عقب مقابلة أحد المقاولين، بأنه يخصه من هذا المبلغ 2000 جنيه فقط، أما الـ4000 الأخري فقد حصل عليها من هذا المقاول لتسليمها للموظفة القائمة علي أمر الجمعية النقدية بشركة مصر للبترول كأقساط شهرية، وأن هذا المقاول مشترك بتلك الجمعية، بينما أنكرت موظفة شركة مصر للبترول اشتراك غير العاملين بالشركة تلك الجمعية! وبمواجهته بامتلاكه لوحدات سكنية وممتلكات أخري، قرر بأنه كان يعمل لدي مكتب محاسبة بعد مواعيد عمله الرسمية، وقرر بشراكته لأحد المقاولين في سيارة لنقل البيوتومين.
وبمواجهته بالمكالمة التليفونية مع شخص يدعي أسامة وطلب منه مبلغ 5 آلاف جنيه، قرر أن هذا المبلغ عبارة عن مديونية مستحقة للشركة عليه، وكان يطلب منه سدادها. في سياق متصل، يقوم جهاز الكسب غير المشروع بالتحقيق مع المتهم لمعرفة مصادر ثروته بناء علي بلاغ الرقابة الإدارية.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق