الأحد، 31 مايو 2009

زاهي حواس ينفي تنازله عن استرداد أية آثار خرجت من مصر بطرق غير مشروعة


نفي الدكتور زاهي حواس أمين عام المجلس الأعلى للآثار تنازله عن استرداد أية آثار تعود ملكيتها لمصر في أي وقت من الأوقات ولأي متحف، مؤكدا أنه لا يمكن لأحد مهما كان التنازل عن حق مصر في استرداد أي أثر خرج من البلاد بطرق غير مشروعة أو التفريط في الآثار المصرية .

وقال حواس، فى بيان صادر عن المجلس الأعلى للآثار الاحد، إنه استطاع استرداد نحو ستة الآف قطعة أثرية خلال السنوات الست الماضية من عدد من المتاحف العالمية ومن بعض صالات المزادات العالمية ببريطانيا والولايات المتحدة من خلال تقديم الأدلة الثبوتية على ملكية مصر لتك الآثار وخروجها من البلاد عن طريق التهريب على مدار عشرات السنين الماضية والتي تم تهريبها من مصر ولم يتم الإعلان عن اختفائها آنذاك.

وأوضح أنه أول من أن أنشأ إدارة الآثار المستردة بالمجلس الأعلى للآثار لاستعادة الآثار المصرية بالخارج منذ عام 2002 لإيمانه الشديد بضرورة استعادة مصر آثارها التي تمت سرقتها وهو الأمر الذي أدى في النهاية الى استعادة تلك الآثار .

وأضاف أن هناك اتصالات تجري حاليا لاستعادة بعض القطع الأثرية من دول أجنبية أخري.

وقال حواس ان من حق الرأي العام أن ينزعج إذا حدث تفريط في أثار مصر باعتبارها ملكا للشعب المصري ولكن قضية استعادة الآثار هي قضية قانونية بحتة وتحتاج لأدلة قانونية تدعم موقفنا المطالب باستعادة أي قطعة أثرية مهما كانت قيمتها ولا تحتاج إلى مجرد الرغبة في استعادة الآثار فقط .

ونفي حواس أيضا ما ادعاه أحد المواطنين المصريين العاملين في بريطانيا بأن لديه وثيقة تثبت تعهد مدير متحف ويسترن بارك بمدينة شيفيلد البريطانية بأن يعيد الآثار المصرية والمعروضة بالمتحف منذ عشرات السنين إلى مصر خاصة وأن بعض هذه القطع ترجع ملكيتها لأواخر القرن التاسع عشر الميلادي .

وأوضح حواس أنه طلب من المواطن المصري في اتصال هاتفي أجراه معه بأن يرسل له أي دليل أو خطاب موجود لديه من المتحف البريطاني باستعداد المتحف أو موافقته على إعادة تلك الآثار لمصر وهو ما لم يستطع عمله حتى الآن وإن كل ما قام به مجرد اتصالات مع أفراد من هذا المتحف .

وقال حواس إن "السفير المصري في لندن حاتم سيف النصر نفي في اتصال هاتفي معي وجود أي خطاب لدي السفارة المصرية من قبل متحف شيفيلد لإعادة الآثار المصرية الموجودة لديه الى مصر مما ينفي ما ذكره المواطن مؤمن الدسوقي المقيم في بريطانيا بأن لديه موافقة من متحف شيفليد ".

وأوضح حواس انه تلقى خطابا من الرئيس التنفيذي لمتاحف شيفليد في الخامس من مارس الماضي بأن المتحف لا يسعى لإعادة تابوتين وآنية كانوبية ورأس ويد محنطة الى مصر لأنها ملك المتحف، وطالب الجانب البريطاني إثبات ملكية مصر لتك الآثار وأنه لا يوجد دليل على خروج الآثار بطريق غير مشروعة أو مسروقة من مصر ، كما أكد مدير المتحف في اتصال هاتفي أنه لن يعيد هذه الآثار لانها ملك المتحف منذ أكثر من قرن تقريبا .

وقال الدكتور زاهي حواس أمين عام المجلس الأعلى للآثار إنه في حال ثبوت أن تلك الآثار خرجت من البلاد ووصلت هذا المتحف بطرق غير شرعية فلن نتوانى عن المطالبة بعودة تلك الآثار، الا أنه وبكل أسف لا نملك أي دليل حاليا .

وأوضح أن المتحف أبلغ مصر بضرورة التقدم بطلب استرداد ولكن عبر القضاء البريطاني الأمر الذي سيكلف الخزانة العامة ملايين الدولارات في قضية غير مضمونة لأننا لا نملك أدلة قانونية من واقع السجلات على أحقية مصر في استعادة الآثار حتى الآن .

وأضاف أنه استطاع من خلال الاتصالات وفي هدوء شديد ودون تحميل الخزانة العامة آية أموال في استعادة ستة الآف قطعة أثرية من خارج البلاد في أوروبا والولايات المتحدة.

وأشار إلى أنه على الرغم من أن الاتفاقية الدولية الخاصة بالآثار التابعة لليونسكو والتي صدرت عام 1972 بخصوص استرداد الآثار المسروقة قد حددت حق الدول في استرداد آثارها بعد صدور الاتفاقية، الا أننا نجحنا في استرداد آثار خرجت من البلاد قبل هذا التاريخ بعشرات السنين من خلال توافر الأدلة القانونية .

وأضاف حواس أن ما تم استعادته من الآثار المصرية من الخارج خلال السنوات الست الماضية لم يحدث في تاريخ الآثار المصرية وهو ما لم يقم به أي رئيس لهيئة الآثار من قبل بفضل التفاهم مع المتاحف والتهديد بوقف التعاون مع الدول التي تعرض متاحفها أثارا مسروقة من مصر وهو الأمر الذي أدى الى إرسال بعض المتاحف طواعية ما لديها من آثار مسروقة ورفض عرض أي أثر مسروق من مصر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق