لماذا اخترت فيلم سيلينا ليكون بدايتك السينمائية ؟
حاجات كتيرة جدا.. منها أن حلم أي فنان ان يتعامل مع الرحبانية.. ده غير إن الدور نفسه هو اللي أدته السيدة فيروز من قبل في مسرحية هالة والملك.. وكمان وجود منتج مثل نادر الأتاسي انتج مجموعة من الأفلام العظيمة في تاريخ السينما العربية.. وفنانين كبار داخل الفيلم نفسه يصعب انك تجمعهم في فيلم واحد.. وقبل ده كله انه فيلم من الأفلام اللي انقرضت دلوقتي لأنه ميوزيكال
بصراحة.. قلت ايه لنفسك لما عرض عليك الفيلم ؟
والله.. لما لقيت تمسك المنتج اللي اكتشف موهبة التمثيل عند الكثير من النجوم الكبار زي السيدة فيروز أو القدير دريد لحام في إني أقوم بهذا الدور.. بجد كنت مرعوبة.. وبعد كده قلت لنفسي خلليني عند ثقته في.
فوجئنا أنك غنيت أغاني الفيلم رغم أن مخرجه صرح في أكثر من صحيفة عربية بأن فيروز اعترضت علي غنائك لأغانيها ؟
الكلام ده مفيهوش شيء من الصحة.. ولا أعتقد إن حاتم علي قال كده.. لأنه كان من الصعب اختيار الشخصية اللي تعمل الدور في انهم عاوزين واحدة بتغني وتمثل وقادرة علي الأداء الحركي.. وإلا كانوا اختاروا اي ممثلة وخلوا صوت السيدة فيروز موجود.. وتثبيتا لكلامي هتلاقوا اننا أعدنا توزيع الأغاني كلها في الفيلم حتي الاستاذ إيلي شويري اللي كان أبو السيدة فيروز في المسرحية وهو اللي بيقوم بدور والدي برضه في الفيلم أعاد تسجيل أغانيه مرة تانية.
كلمينا عن شخصيتك في القصة ؟
أجسد دور بنت فقيرة تدعي هالة عايشة في الضيعة ـ أي الريف ـ وبتنزل علي المدينة علشان تبيع أقنعة عيد الهالوين لتكسب عيشها, فيعتقد أهل المدينة أنها أميرة متنكرة في زي فقيرة وبيكونوا عاوزين ياخدوها لملك المدينة, ومن هنا تبدأ الأحداث اللي بتدور في عام 1900م.
علي ذكر سنة 1900م تفتكري ايه اللي يخلي الجمهور يدفع ثمن تذكرة السينما لدخول الفيلم في ظل انه عنده أفلام تانية موجودة تحاكي ما يريده
اللي حصل إن الاستاذ منصور الرحباني ـ رحمه الله ـ أعاد تركيبة وصياغة مفردات الفيلم بشكل يتماشي مع عصرنا دلوقتي.. لدرجة أنك تحس إن الفيلم بيناقش الاحداث السياسية والحالة الاقتصادية حاليا.. فاللي يشوفه هيلاقي الأحداث اللي بتدور في الشارع او مع الحكومة وغيره كأنها بتحصل دلوقتي بس بلبس عصر تاني.
حاسس أنك تقصدي إن مشاكلنا متغيرتش من مائة سنة؟
للأسف .. الموضوع اللي بنتكلم عنه في الفيلم كان موجود زمان ومازال موجودا لحد دلوقتي.. فالفيلم بيناقش واقع الفقراء.. والتسلط عليهم .. والذل اللي بيشفوه احيانا من المجتمع.. والكبير اللي بياكل حق الصغير.. فكل ده مازال موجودا في مجتمعنا.. وده خلاني أمثل الفيلم علشان ادافع عن الناس دي.
في رأيك أيه اكتر الحاجات اللي محتاجين مواجهتها دلوقتي ؟
فيه البطالة أو انك تلاقي ناس بتتخرج من أهم الجامعات ومش لاقية شغل في مجالها وتضطر انها تروح تشتغل في وظائف غير التخصص بتاعها وإلا تقعد في البيت.
سمعنا أنك نشأت في أسرة متوسطة الحال من جنوب لبنان.. فهل شعرت كـ ميريام في وقت من الأوقات بهذا ؟
بالفعل جذوري من الجنوب الذي افتخر بانتمائي له.. لكني عشت مع عيلتي في بيروت وكنا ميسوري الحال بالاساس.. والحمد لله لم أعان هذه الامور إنما كلامي كله بناء علي إني عايشة مع المجتمع وبنزل الشارع وبشوف الناس وعندي أصدقاء كتير حالتهم المادية مش كويسة.. فكل اللي بيحصل ده بيحركني
لو سلمتك شنطة فيها مجموعة من الوزارات .. أي وزارة هتختاري ؟
بدون تفكير ترد : الشئون الاجتماعية.. علشان انا قريبة كتير من الناس واعرف مشاكلهم.. ويارب أقدر علي حلها.
وهل عندك مثل هذه الحلول ؟
أنا شخصيا وين ما بكون بتكلم في السيرة دي.. ولما بجتمع مع أهم الناس في مجال السياسة علي طول بيكون الموضوع ده علي لساني.. أما إذا تقصد بسؤالك انا قادرة أعمل إيه شخصيا ؟!.. فأنا قادرة اساعد الناس اللي حواليا.. قادرة أؤمن وظائف للناس اللي بعرفها عن طريق معارفي.. لكن اكتر من كده مقدرش اعمل حاجة.
لو رسمت بورتريه لصفاتك وللهواجس والأفكار في ذهنك.. هيطلع شكله أيه؟
هيطلع حاجة مش مرسومة بتأني.. هيكون زي الرسم التجريدي.. يعني مش هتكون الملامح موجودة أوي.. وانما هتلاقي فيها من الجمال ومن العفرتة ومن الأفكار الكتيرة الموجودة عندي في كل حاجة بعرفها بحياتي.. وممكن كل حاجة فيها احطها في سطر من الرسمة اللي هتكون من كل الألوان لاني بحب الألوان أوي
وهل اللي هيشوف الرسمة دي هيفهمها ؟
تعلو ضحكاتها وهي تقول : المهم أنا أفهم.. علشان أنا مش بحب الحاجة المنحوتة.. يعني مبحبش اشوف شخص لابس كله نفس اللون.. بحب الألوان.. بحب التنسيق.. بس مش كله نفس اللون.. يعني بحب التجدد والتغيير زي البحر كده
وإذا افترضنا أنك قابلت هالة في الحياة الحقيقية اللي بتعيشيها.. هتتعاملي معاها إزاي ؟
هعشقها لانها بنت عفوية وصادقة.. وعندها عزة نفس وكرامة وميهمهاش حاجة غير الصدق.. يعني يمكن أنا بطبيعتي بحب أكون قريبة من الناس دي وعلشان كده هتلاقي إن أغلب أصحابي المقربين هم اللي كانوا معايا أيام الدراسة.
وإزاي بتعرفي تفرقي بين المجاملات والرأي الحقيقي اللي بيتقال لك ؟
في الأول مكنتش بعرف أفرق.. لكن دلوقتي بقيت أعرف افرق كتير منيح.. من نظرة العين وكيف بيقولوا الكلمة.. وأنا من النوع اللي بيحب النقد اوي.. وبحب الناس اللي بينتقدوني.. يعني مش من النوع اللي علي طول عاوزة حد يبخر لي.
هل لما كنت بتمثلي الفيلم تخيلت نفسك عايشة أجواء القرن الماضي ؟
آه.. وكان اكتر حاجة حبيتها هي كيف كانوا عايشين ببساطة ومش كل حاجة يلايلا يلا.. بسرعة بسرعة بسرعة .. تضحك .. تحس أنهم كانوا عايشين رايقين أوي.
علي كده تقدري تعيشي حياتك النهاردة علي نفس الوتيرة ؟
اتمني طبعا.. لكن ساعتها هنلغي مواعيد الدنيا كلها.. وهتبقي الحياة مستحيلة وصعبة جدا ومش هستحملها.. لان توقيت الحياة معانا أتغير كتير.. فمثلا زمان كانوا بيقعدوا يعملوا الأكل في ساعات أما النهاردة فممكن في عشر دقايق تعمل لك وجبة سريعة.. تضحك .. ده غير الدليفري بقي.
تستطيع اي مطربة الغناء منفردة بدون آلات لكن عندما تمثل غالبا نجدها لا تستطيع التأقلم مع الجو العام الذي تعتبر فيه خرزة من عقد.. فإزاي اتغلبت علي النقطة دي ؟
فعلا بتكون فيه صعوبة.. وعلشان كده لما اتفقت علي الفيلم أقدر أقول إني كنت متأكدة بنسبة 90% من العوامل اللي هتتوافر لي من وجود فريق عمل علي مستوي عالي شال عني عبء كبير.
فيلمك الأول في السينما كان دورا رئيسيا .. فهل معني كده أنه لو أتعرض عليك دور تاني مثلا هترفضيه ؟
بص .. اللي عملته دلوقتي حاجة ضخمة أوي.. كنت بحلم بها من وأنا طفلة.. والحمد لله حققتها.. وربنا أداني أكتر مما بستاهل.. فبعد كده هيبقي حرام أوافق آخد حاجة أقل مستوي بغض النظر عما إذا كان دورا أول أو ثانيا.. فالمهم أنه يكون علي قدر المستوي اللي عملته علي الأقل.
ألبوماتك وانتي مش معروفة وظهور أول افلامك وانتي مشهورة.. حسيتي بأيه ؟
لما نزلت أول ألبوم مكنتش خايفة خالص خالص.. وكان كل اللي بتمناه إن الناس تلتفت لي مش حاجة تانية.. أما ساعة نزول الفيلم فقلبي كان هيقف من الخوف.. علشان الناس عرفتني ولو مطلعتش قدر المسئولية هتبهدل.. يعني هودي وجهي فين.. هعمل ايه بعد كده؟!.. فالنجاح بجد مسئولية كبيرة.
وأيه الجديد اللي هنستناه منك في الفترة دي ؟
إن شاء الله هتلاقوا كليب بتروح اللي صورته في فرنسا.. وكمان بدأت مع المخرج يحيي سعادة الإعداد لتصوير كليب اللي بيحصل بناء علي طلب الجمهور المصري اللي بلاقيه حافظها من أولها لآخرها وهينزل في الصيف بإذن الله.
والألبوم الجديد هينزل إمتي؟!
معروفة أني مش بنزل ألبوم كل سنة.. لأني بشتغل علي ألبوم يكون فيه كل الأغاني هيد وبعدها بصور أكبر عدد من الأغاني.. يعني ممكن يكون الألبوم الجديد في الشتاء الجاي إن شاء الله فعندي دلوقتي حاجات اتنفذت وحاجات لسه بتتطبخ علي النار.
وهل فيه حاجة مختلفة هنستناها منك ؟
أكيد مش هزيح عن الاستايل بتاعي لانه بيشبهني ومش بيشبه حد تاني.. بس طبعا هقدم مواضيع جديدة خاصة الاجتماعية منها لأني لما قدمتها في ألبومي الأخير حسيت أنها مست ناس كتير.. وإن الناس عاوزة اللي يعبر عن الحالة اللي عايشين فيها.
سمعنا انك هتغني فيه باللكنة اللبناني والمصري والخليجي وكمان المغربي لأول مرة؟
تضحك بعفوية: صح.. برافو عليك.. أنا فعلا هعمل كده.. ويارب تبقي حاجة حلوة وأنجح فيها زي ما نجحت في الخليجي.
يمكن المصريين واللبنانيين والخليجيين بيفهموا لكنات بعض شوية لكن اللكنة المغربية غالبا مش بيستوعبوا الكتير منها.. يعني هتغنيها إزاي ؟
كلامك صح.. وأكيد مش هغني الكلام المغربي اللي هو صعب أوي لأن هدفي برضه ان كل الناس تقدر تستوعبه.
ومين أكتر جمهور بتحسي أنه قريب منك بعد ما بقي صعب أننا نحكم بالمبيعات ؟
الحمد لله وين ما بكون بلاقي التفاعل رهيب.. ويمكن في مصر لأن حفلاتي أكتر وبسمع صوتهم كلهم كأنهم فرد واحد بيغني الأغنية علي المسرح.. بس كمان في مختلف الدول العربية بلاقي ناس حابة الألبوم كله مش بس اللي بتتصور كليب.
عيد ميلادك اللي بعد ثلاثة أيام تقولي لنا ايه عنه؟تضحك بصوت عال: مش عارفه.. يمكن السنة اللي فاتت كان حلو أوي.. وبتمني إن السنة دي يكون حاجة مميزة مع أصحابي وعيلتي.. وأكون بصحة جامدة أوي.. ثم تضحك بشكل متواصل لمدة دقيقة تقريبا.
شكلك افتكرتي حاجة حلوة ؟
قالت: جالي هدية عبارة عن موبايل قديم أوي.. بس الموبايل ده له حدوته كده يعني.
أيه حكايته ؟!
أيام ما كنت بالثانوي أهداني زميلي بالمدرسة موبايل.. وكان ساعتها في بدايات ظهور الموبايل.. وكان حاجة وهمية كده.. وكبيرة جدا.. المهم.. فضل الموبايل ده عندي لحد ما عفن.. وبعد مرور سنين طويلة اختفي صديقي وسافر خارج لبنان وانقطعت اتصالاتنا.. ومشفتهوش خالص.. لحد من فترة فوجئت بعودته وانه ارسل لي كارت ومعاه موبايل نفس الموديل كهدية.. فكانت حاجة تحفة.. فشفته كده.. وافتكرت أيام زمان
وايه أول حاجة افتكرتيها ؟
بصراحة.. افتكرت قد أيه انا كنت بطير من الفرحة لما كان المحمول بيرن ميسد كول.. تعلو الضحكة: وما بين دلوقتي اللي بقيت اتمني فيه ميكونش عندي موبايل
بصراحة.. لو شفتي شاب واعجبت به ممكن تلمحي له بأي حركة كده ؟
تضحك مقهقهة.. لا.. مقدرش.. بالعكس.. بهرب بسرعة
بتهربي !!.. ليه ؟
مش عارفة.. بتكسف.. تضحك.. احنا كمان بنتكسف يعني.
رغم انك علي المسرح جريئة ومنطلقة؟!
الحمد لله.. بس علي المسرح تأكد أنك بتشوف انسان تاني.. وهتلاقي كل الاندفاع وكل الغرام يبان علي المسرح.. لكن لما بشوف حد كده ولا كده بلاقي نفسي بهرب علي طول !!
مش عاوزة تقعي في الحب ؟
طبعا بأقع في الحب ـ تضحك ـ عادي.. أنا بنت زي أي بنت.. بس مفيش حاجة دلوقتي
ومين أكتر حد بتستني تسمعي صوته يوم عيد ميلادك ؟
بجد.. الجمهور.. مافيك تتخيل قد أيه بتكون الفرحة لما اعرف انه فيه ناس من المعجبين بتوعي حافظين يوم عيد ميلادي وبيتصلوا بي وبيبعتوا لي ورد ورسائل.. فبحس انهم بيحبوني من قلبهم.
علي ذكر الجمهور.. مش خايفة يطلع لك مجنون ميريام تاني مثل اللي هدد بالانتحار لو انتي مكلمتهوش ؟
تضحك مقهقهة.. ده من حوالي اكتر من سنة.. الموضوع ده كنت في البداية بحسبه مزحة وبعدها قلبت جد.. فخفت اوي.. وبعد كده كلمته.. وبعد ما كلمته بدأ يبعت لي في كل ثانية رسالة لدرجة انه حسسني اني عايشه معاه حاجة زي ألف ليلة وليلة.. يعني حاجة لدرجة الهوس..
وبعد كده حصل أيه ؟
لما كلمته اكتر من مرة بقيت افهمه اني مش قادرة أرد علي الاتصالات والرسائل دايما لاني بكون مسافرة او في الاستوديو او مع أهلي.. وهو بعد فترة تفهم الموضوع.. والحمد لله دلوقتي بصحة جامدة
لسه متبعاه ؟
كل فترة برد عليه طبعا.
في النهاية.. تحبي تقولي أيه لمحبيكي من خلال مجلة الشباب؟
إن شاء الله بنشوفكم قريبا.. ويارب دايما أكون عند حسن ظنكم.. ويرسي كتير ليكم.. ويعطيكم ألف عافية.. والجملة دي في اللبناني ومفيش منها في مصر.. تضحك.. بصراحة مبعرفش أقولها بالمصري الشباب؟
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق