سادت الأوساط القضائية والسياسية حالة من الغضب العارم، بسبب الهجوم المنظم الذي يتعرض له المستشار المحمدي قنصوة والذي قرر إحالة أوراق المتهمين هشام طلعت مصطفي، ومحسن السكري الي فضيلة المفتي. تباري محامو المتهمين علي شاشات الفضائيات في التشكيك في الحكم والتطاول علي رئيس المحكمة، والتعليق بشكل غير مسبوق علي حكم قضائي.
ألمح فريد الديب محامي هشام طلعت في برنامج البيت بيتك إلي أن المستشار »قنصوة« يسكن مع خصوم هشام، في نفس العقار..
وتمادي والد محسن السكري في وصف الحكم بالباطل والظالم وتبعه جميع المحامين الذين فشلوا في الدفاع داخل قاعة المحكمة فخرجوا للهجوم علي هيئة المحكمة في الفضائيات والتطاول علي رئيس المحكمة المشهود له بالنزاهة والعدالة.
أكد عبدالعظيم المغربي أمين اتحاد المحامين العرب أن الهجوم علي قرار المحكمة بإحالة أوراق »هشام« و»السكري« للمفتي تجاوز الحدود وأشار الي أن الحكم »عنوان الحقيقة« ولا يجوز الاعتراض عليه، عبر وسائل الإعلام كما لا يجوز التطاول علي القاضي..
وأكد أن الطعن علي الحكم بالوسائل القانونية هو الإجراء الوحيد الذي يجب أن يلتزم محامو المتهمين القيام به.
وأضاف المغربي أن هناك طريقتين لوقف ما حدث من تطاول وتعليق علي الحكم، أولاهما أن تتقدم المحكمة بمذكرة للنيابة للتحقيق في الواقعة.
وأكد المستشار محمد حامد الجمل رئيس مجلس الدولة الأسبق أن التطاول علي القضاة يعاقب عليه قانون العقوبات بجنحة الحبس والتعويض. وقال الجمل إن أجهزة الإعلام التي تسمح بالمساس بهيبة وكرامة القضاة والاعتراض علي أحكامهم أجهزة فاسدة وأن ما تفعله يعد إخلالا بالسلام الاجتماعي.
وأوضح الدكتور أنور رسلان عميد كلية حقوق القاهرة الأسبق أن السبيل الوحيد للتعقيب علي الأحكام حددها القانون والدستور ويتمثل في الطعن أمام المحكمة المختصة.
وأضاف أن الهجوم علي هيئة المحكمة علي خلفية الحكم الشهير أمر غريب.. فلم يجرؤ أحد من قبل علي التطاول علي السلطة القضائية أو التشكيك في نزاهتها.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق